محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
187
الآداب الشرعية والمنح المرعية
ويستحب أن يتوضأ لخبر عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ " " 1 " رواه أبو داود وغيره . فصل في الدعاء وآدابه والإسرار والجهر به يكره رفع الصوت بالدعاء مطلقا ، قال المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول : ينبغي أن يسر دعاءه لقوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [ سورة الإسراء : الآية 110 ] . قال : هذا الدعاء . قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء لا سيما عند شدة الحرب وحمل الجنازة والمشي بها وقيل يسن أن يسمع المأموم الدعاء ، قدمه ابن تميم ، وقيل مع قصد تعليمه ولا يجب له الانصات في أصح الوجهين ذكره ابن تميم وابن حمدان ، وقيل خفض الصوت بالدعاء أولى قال في المستوعب : يكره رفع الصوت بالدعاء وينبغي أن يخفي ذلك لأن الله تعالى قال : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [ سورة الأعراف : الآية 55 ] . فأمر بذلك . وعن سعد مرفوعا " 2 " " خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي " رواه أحمد ، وفي الصحيحين " 3 " عن أبي هريرة مرفوعا " أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني " ولأحمد وابن ماجة " 4 " " أنا مع عبدي إذا ذكرني " وتحركت بي شفتاه " ولأحمد " أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله ، وإن ظن بي شرا فله " " 5 " قوله عن أنس مرفوعا " أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني " وعن أبي صالح الخوزي أو لم يرو عنه غير أبي المليح الفارسي وضعفه ابن معين ، عن
--> - يسمع من معاذ بن جبل . ( 1 ) ضعيف . أخرجه أبو داود ( 4784 ) وأحمد ( 4 / 226 ) وغيرهما ، وفي سنده مجهولان ، وورد من حديث معاوية عند أبي نعيم في الحلية ( 2 / 130 ) وإسناده ضعيف أيضا . ملخصا من الضعيفة ( 582 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 1 / 172 ، 178 ، 180 ) وغيره من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد ، وابن أبي لبيبة ضعفه ابن معين والدارقطني ثم هو لم يدرك مسعدا فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة . والحديث في ابن حبان ( 3 / 91 / 809 ) والكلام السابق من حاشيته . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 7405 ) ومسلم ( 675 ) . ( 4 ) علقه البخاري في التوحيد : باب 43 . وأخرجه موصولا أحمد ( 2 / 540 ) وابن ماجة ( 3792 ) وصححه ابن حبان ( 815 - الإحسان ) والحاكم ( 1 / 496 ) . ( 5 ) إسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 2 / 391 ) وفي إسناده ابن لهيعة .